السيد محمد أمين الخانجي
29
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
معسكر أوغسطوس كان محاطا بحواجز مستديرة مسافتها خمسة أميال ونصف ميل وهي مبنية من الحجارة وامامها خندق ليصونها من الهجوم ووجد في مكان يبعد عن هذا المعسكر نحو ألف وخمسمائة ذراع آثار أبراج مربعة وأسلحة وأدوات متنوعة ووجد في وسط المعسكر مركز أوغسطوس نفسه ومساحته ألف ذراع ووجد امام ذلك المعسكر أبراجا صغيرة للمناظرة والمراقبة أحدها بمنزلة سلك برق للمخابرة مع البوارج ووجد بين خربات أحد الأبراج مائدة صغيرة من فولاذ ورأى فيها إشارات تشبه إشارات ! سلاك هوائية وأما مركز معسكر أنطونيوس فلم يعرف بالتحقيق إلى الآن [ آست ] * ماء حار بهمذان ذكره مضافا إليها ابن الفقيه الهمداني مع حمّات همذان النافعة من الادواء مثل النقرس والرياح المزمنة [ آسفي ] بالمد والسين المهملة مفتوحة وفاء مكسورة هكذا وجدته في نزهة المشتاق في اختراق الآفاق للشريف الإدريسي طبع ليدن . . قال * مرسى آسفى كان فيما سلف آخر مرسى تصل اليه المراكب وأما الآن فهي تجوزه بأكثر من أربع مجار وآسفى عليه عمارات كثيرة وبشر كثير من البربر المسمين وجراجة وزودة وأخلاط من البربر والمراكب تحمل منه أوساقها في وقت السفر وسكون حركة البحر المظلم ثم قال في مكان آخر وانما سمى بآسفى لان ثمانية نفر كلهم أبناءهم اجتمعوا وأنشأوا مركبا وأدخلوا فيه من الزاد والماء ما يكفيهم شهورا ثم نزلوا إلى البحر في أول طاروس الريح الشرقية وكان خروجهم من مدينة لشبونة لاكتشاف بحر الظلمات ومعرفة ما فيه وإلى أين انتهاؤه قالوا فجروا بهذا الريح 11 يوما فوصلوا إلى بحر غليظ الموج كدر الروائح كثير التروش قليل الضوء فأيقنوا بالتلف فردوا قلاعهم وجروا في البحر في ناحية الجنوب 12 يوما فخرجوا إلي جزيرة الغنم فوجدوا فيها من الغنم مالا يأخذه عد وهي سارحة لا ناظر إليها ولا راعى لها فنزلوا الجزيرة فوجدوا عين ماء جارية وعليها شجرة تين فأخذوا من تلك الغنم فذبحوها فوجدوها مرة لا يقدر أحد على أكلها فأخذوا من جلودها وساروا مع الجنوب 12 يوما إلى أن لاحت لهم جزيرة فنظروا فيها إلي عمارة وحرث فقصدوا إليها ليروا ما فيها فما كان غير بعيد حتى أحيط بهم في زوارق هناك